تم اعتماد نظام تعبئة الحبوب على مستوى العالم في مختلف الظروف المناخية – من روسيا وكندا والسويد في الشمال إلى جنوب أفريقيا والأرجنتين والبرازيل وأستراليا في الجنوب.
أصبحت أنظمة التخزين في كينيا، والهند، وأوكرانيا، ورومانيا والصين وغيرها من الدول واحدة من أهم حلول التخزين لمنتجات الحبوب حول العالم.

يظهر التاريخ أن تعبئة الحبوب تعتبر حلاً في غاية المرونة فيما يتعلق بإدارة محاصيل الحبوب حول العالم، ومنذ بداية نشوئه في بداية السبعينيات من القرن الماضي ومع تقدمه في الأرجنتين مطلع الألفية الجديدة وحتى اليوم أصبح نظام تعبئة الحبوب واحداً من أهم أنظمة التخزين حول العالم.
وقد اطلق على هذا النظام عدة أسماء منها: Grain Bagging, Silo Bolsa, Grain Saving, Getreide Schlausch.

خلال واحدة من الأزمات الاقتصادية التي أصابت الأرجنتين في عام ٢٠٠ لم يكن هناك أموال أو اعتمادات مخصصة للمزارعين لإنشاء الصوامع، كما أن أنظمة التوزيع اللازمة (كالشاحنات والقطارات) لم تكن تعمل. وفي ذاك العام كان محصول الحصاد وفيراً دون وجود القدرة على تخزين الفائض، لذا تمت تجربة استخدام أكياس الصوامع في بعض الأماكن في محاولة لحفظ جزء من المحصول. وهنا كانت بداية طريقة جديدة واقتصادية في مجال تخزين الحبوب.
وقد تطورت هذه الفكرة ببطء خلال السنوات الأولى – كأي فكرة أو ابتكار جديد آخر – ولكن مع حلول ٢٠٠٤ – ٢٠٠٥ أصبحت فكرة شائعة جداً في الأرجنتين لتبدأ بعدها بالانتشار في نصف الكرة الجنوبي وكندا. بدأ تجار الحبوب الكبار بتبني نظام تعبئة الحبوب وذلك لتمكنهم من الوصول إلى أماكن جديدة وشراء الحبوب دون الحاجة لاستثمار الأموال في إعداد البنى التحتية.

منذ عام ٢٠٠٥ قامت Farm Mac ببيع معدات تعبئة الحبوب في السويد وشرق أوروبا، حيث يستخدم مالكو Farm Mac هذا النظام في مزارعهم الخاصة التي تعمل منذ ٢٠٠٦. خلال الأعوام الأخيرة تم إجراء العديد من الاختبارات وإدخال العديد من التطويرات على الأنظمة والمعدات وذلك للتكيف مع التغيرات المناخية وتطورات البنى التحتية.
التطور الأخير يتضمن مراقبة أنظمة الأكياس عبر الانترنت.

يتمتع النظام بالقدرة التكيفية مع العديد من أنظمة النقل اللوجستية، ويمكن استخدامه في مرحلة الحفظ قصير الأمد ما قبل التخزين وذلك قبل مرحلة التجفيف، وكذلك يمكن استخدامه في التخزين طويل الأمد للحبوب الجافة و منخفضة الرطوبة.

تختلف الظروف حول العالم، لذا لا بد للتقنية من أن تمتلك القدرة على التكيف مع الظروف المحلية.
الفئران والجرذان والطيور تعتبر تهديدات شائعة حول العالم، وفي بعض الأماكن مثل كندا تعتبر الغزلان وحيوانات القيوط تهديداً، فيما تعتبر الخنازير البرية والثعالب مشكلة في أوروبا، وفي المناطق ذات الاكتظاظ السكاني تظهر مشكلة السرقة والتخريب. لكن دائماً هناك طرق لتخفيف تأثير المشاكل إذا تم التعامل معها منذ البداية.

يعتبر كل من المناخ والرطوبة تحديين مختلفين، ففي بعض المناطق يجب تجفيف الحبوب وتبريدها قبل وضعها داخل الأكياس، وفي بعض الأماكن الأخرى يمكن تخزين الحبوب مباشرة في الأكياس بعد جمعها.

وحتى لو كان النظام مكلفاً وله بعض السلبيات فيما يتعلق بالتخزين، إلا أن الجدوى الاقتصادية لوجوده أفضل في معظم الأحيان من العوائق المحلية التي يمكن أن تواجه عمليات التخزين شرط أن يتم التعامل معها بالطريقة الصحيحة منذ البداية.

الأمر المهم أنك لن تحتاج لدفع المال من أجل إنشاء مخازن معدنية أو اسمنتية في هذا النظام، كما يمكنك من خلاله البدء خلال فترة قصيرة لا تتجاوز بضعة أيام بتشغيل مخزن حبوب تجاري.
وبعد إتمام العمل يمكن إزالة المنشأة بمعداتها كاملة ونقلها إلى مكان آخر لتعود المنطقة التي عملت فيها كما كانت من قبل.

في السودان عام ٢٠٠٩ تم بناء أكبر مخازن الحبوب في العالم ضمن الصحراء، تضمنت هذه المخازن ٢٥٠٠٠٠ طن من الحبوب التي تم تفريغها في الميناء من سفن وشاحنات ونقلها إلى الصحراء لتتم تعبئتها ضمن أكياس للحفظ لفترة طويلة.
وهذا إن كان يدل على شيء، فهو يدل على المرونة الفائقة للنظام.
أما الآن فإن شركة Farm Mac تقوم بتشغيل نظام تجاري لتعبئة الحبوب في السويد، فيما تخطط لبدء أعمالها في دول أخرى أيضاً.

مخزن أكياس الحبوب مخزن أكياس الحبوب مخزن أكياس الحبوب مخزن أكياس الحبوب